كتب: عبد الرحمن سيد

تستمر الولايات المتحدة في دفع محادثات السلام مع إيران نحو الأمام، وسط مزيج من التحديات والتحفظات الإيرانية، بحسب نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس.

تقدم ملموس في محادثات السلام مع إيران

وأوضح فانس أن كبار المفاوضين الأمريكيين يحققون تقدماً ملموساً، على الرغم من سلسلة الردود المخيبة للآمال التي تلقتها واشنطن من طهران خلال الأسابيع الأخيرة.

كشف نائب الرئيس عن تفاصيل جهود الإدارة الأمريكية الدبلوماسية المكثفة، مشيراً إلى أن الفريق الأمريكي يعمل بتناغم تام لتقييم مدى فاعلية الخطوات المتخذة، وفقاً لتقارير شبكة "سي إن إن".

واشنطن تصر على "ضمانات نووية"

وأكد أن السؤال الجوهري الذي يواجه البيت الأبيض الآن يتمثل في: هل هذا التقدم كافٍ لتحقيق الشروط التي وضعها الرئيس دونالد ترامب؟، مشدداً على أن واشنطن لن تقبل بأي اتفاق لا يلبي المعايير الأمنية الصارمة لحماية مصالحها ومصالح حلفائها من أي تهديد مستقبلي محتمل.

تركز الإدارة الأمريكية على هدف محدد وواضح، وهو ضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي تحت أي ظرف، وقد وصف فانس هذا الهدف بأنه "المعيار الأساسي" لنجاح أي اتفاق سياسي.

وأوضح أن الخط الأحمر الذي وضعه ترامب بسيط وواضح للغاية: يحتاج الرئيس إلى الثقة الكاملة بوجود ضمانات ملموسة على أرض الواقع تمنع طهران من تطوير قدرات نووية عسكرية بشكل نهائي ومستدام.

ولم يخف نائب الرئيس الأمريكي أهمية التنسيق مع الشركاء في العالم العربي، مؤكداً أن واشنطن تسعى لبناء "جبهة موحدة" لتعزيز فعالية أي اتفاق محتمل مع إيران.

كما شدد على أن حماية المنطقة من سباق التسلح النووي تتطلب رقابة صارمة وآليات تنفيذ دقيقة، وهو ما تحرص الإدارة على تثبيته في بنود المفاوضات لضمان التزام إيران الكامل بالاتفاقيات الدولية، بما يحقق الأمن والاستقرار الشامل في الشرق الأوسط.

تأتي هذه التصريحات في وقت تحاول فيه إدارة ترامب الحفاظ على زخم المفاوضات وتفادي انهيار المسار الدبلوماسي، رغم التحفظات الإيرانية المستمرة، وسط ضغوط داخلية متزايدة لتحقيق اختراق في الملف الإيراني قبل تصاعد التوترات في المنطقة.